السبت، 30 مايو 2009

يمكن الجمع بين الدواء والرقية

في حالة أن يكون هناك تشخيص طبي يقبل العلاج, دونما سبب معروف والتي ربّما سببها الشيطان, مثل ظهور بعض الأمراض التي تم تشخيصها وبخاصة المستعصية منها،مثل: السرطان، والجلطة،والشلل الرباعي، والقلب، وغيرها من ارتفاع السكر لدى الأطفال أو الفشل الكلوي المفاجئ ..., يمكن الجمع بين الدواء والرقية الشرعية وذلك بأخذ الدواء الطبي ومتابعة العلاج بالرقية الشرعية معاً, فيتم الجمع بين الأصل الدوائي وهي الرقية الشرعية و السبب الدوائي وهي الأمور المادية الطبية ، وهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلاج حيث يقول: «عليكم بالشفائين القرآن والعسل » (1) . قال السيوطي: (جمع في هذا القول بين الطب البشري و الطب الإلهي) (2).
وبهذا فلا يمنع المريض من استعمال الأدوية بل يأمر بأخذها ومتابعة العلاج الطبي،فهي من الأسباب المادية المأمور بها شرعاً وتضم إلى الأصل الدوائي وهي الرقية الشرعية.

ولابد من اليقين بأن الشفاء من الله، وإذا نزل الشفاء نفع الدواء بإذن الله وليس العكس! لأن الله تعالى يقول: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء:80 .
فالدواء سبب من الأسباب الشفائية، وقد أشار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث إلى هذا , مثل قوله صلى الله عليه وسلم : « لكل داء دواء فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله »(3).



----------------------------------------
([1]) أخرجه ابن ماجه في السنن (2/1142) رقم (3452) وإسناده صحيح .
(2) كتاب المنهج السوي للسيوطي ص 307 تحقيق حسن الأهدل.
(3) رواه مسلم 14/191.

هناك تعليق واحد:

  1. جزاك الله خير يا شيخ عبدالعزيز

    فعلا فائدة جليلة فلابد من بذل جميع الأسباب المستطاعة

    خالد العريفي

    ردحذف