هناك عدد من الأمراض (عضوية أو نفسية)، للشيطان دور كبير في استفحالها، وذلك لأن له تحكّماً في جريان الدم، لقول النبي r: « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » ([1]). فمن ذلك :
الغضب : وهو أساس لكثير من الأمراض، ولذلك قال النبي r للرجل الذي قال: أوصِني، قال: « لا تغضب »، فردد مراراً، قال: « لا تغضب ». ([2]). وأثره في البدن واضح ؛ فالقرحة المعدية والحرقان المصاحب لذلك والقولون العصبي ناتج عن الغضب الشديد، والسكر عند بعض الناس ناشئ عن القلق الذي سببه الغضب، وعدد من الأمراض الباطنية وغيرها من أمراض الرأس من الصداع والجلطة والسكتة الدماغية والشلل المفاجئ، وأمراض القلب والذبحة الصدرية وغيرها، للغضب دور كبير في نشوئها أو تفاقمها، وهو أساس كل شر. والغضب من الشيطان، قال تعالى: ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) ص 41. حتى قيل: إن أيوب ــ عليه السلام ــ أُصيب بجميع الأمراض البدنية والنفسية، فقوله: (بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) أي: (بتعب وألم لمرضه وعذاب نفسي ونسب ذلك إلى الشيطان، لأنه السبب، وتأدباً مع الله ) ([3]) .
_______________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق