الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

الرقية الشرعية من الكتاب والسنة :


1- سورة الفاتحة:
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) سبع مرات (1)

2- سورة الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي:
سورة الإخلاص
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ )
سورة الفلق
( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ )
سورة الناس
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ )
آية الكرسي
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) البقرة: 255

3- آيات العين والحسد:
(الَمَ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) البقرة:1-5
( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَ تْ مَا حَوْلَه ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَ ا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة:2019,18,17
(وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة: 109
( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) البقرة: 137
( آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقـَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) البقرة: 284_286
(مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) البقرة:105
( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) المؤمنون:116,115
( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) الأعراف:198.
( وَلَوْلآ إِذْ دَخَلْتَ جَنّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللّهُ لاَ قُوّةَ إِلاّ بِاللّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً ) الكهف:39.
( أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيم ) النساء:54
( تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مّا تَرَىَ فِي خَلْقِ الرّحْمَنِ مِن تَفَاوُتِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىَ مِن فُطُورٍ * ثُمّ ارجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ) الملك:14
( وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) القلم:52,51
(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة :255- 257
(وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ ) الأعراف:198
(وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) يس :9
(لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) الحشر:24,23,22,21
(وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً) الفرقان:23
( يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم )الأحقاف:31
( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ) الكهف:39
(وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) يوسف:67
( وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا *إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ *رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ *إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) الصافات:1-10
( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا * وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ) الجن: 1-4
( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون ) البقرة:64
( قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ )سبأ:48-50
( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) سورة الشرح
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) التوبة: 129
( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) يونس:107

4- آيات السحر:
( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) البقرة:102
( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ) الأعراف: 117-122
( فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) يونس: 82,81
(وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) طه: 69
( قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ * فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ *رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ) الشعراء :43-48

5- آيات الشفاء:
(وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ إَلاّ خَسَاراً ) الإسراء: 82
( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) فصلت :44
( وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِين ) التوبة:14
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) الشعراء:80
( يَأَيّهَا النّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مّوْعِظَةٌ مّن رّبّكُمْ وَشِفَآءٌ لّمَا فِي الصّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ ) يونس:57

_________

(1) صحيح ابن ماجة (ج2/ص7) تحقيق الألباني , سنن الترمذي (ج4/ص398) تحقيق الألباني .
* يمكنك قراءة جميع الآيات السابقة وهو الأفضل , ويمكنك أن تقرأ جزء منها أو تزيد عليها ,حسب قدرتك : المهم أن تكون على طهارة وتقرأ بخشوع , وطمأنينة,وتصور لمعاني الآيات, والتأثر بها, فلا يكفي مجرد القراءة فقط.
* الآيات كثيرة والقرآن كله شفاء,والخلاصة : أن تقرءا الآيات على نفسك أو مريضك, وما يتأثر به أثناء القراءة , تركز عليه أكثروتكرره أكثر.

-------------------------------------------

6- قراءة ما ورد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم:

من تعويذات ودعوات ورقى يُعالج بها الإنسان نفسه وغيره من العين والمس والسحر ومن جميع الأمراض ،فإنها رقى جامعة نافعة بإذن الله تعالى :

1- ( بسم الله أرقيك ، من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد ، الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) (1).
يقول القارئ على نفسه ( بسم الله أرقي نفسي ... الله يشفيني,..) بصيغة المتكلم وكذلك بقية الدعوات .

2- ( بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين ) (2).

3- ( اللهم رب الناس أذهب البأس ، اشفه أنت الشافي،لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) (3).

4- يضع المريض يده على الذي يؤلمه من جسده ويقول :
( بسم الله ) ثلاث مرات ، ويقول ( أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) سبع مرات. (4).
5- ( أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامّة ) (5).

6- ( حَسْبِيَ اللهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَليْهِ تَوكلْتُ وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ ) (سبعاً) (6).

7- ( لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) (7).

8- ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ) سبع مرات (8).
_________
(1) أخرجه مسلم : كتاب السلام ، باب الطب والمرض والرقى ، حديث ( 2186 ) عن أبي سعيد - رضي الله عنه - .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى ح(2185) عن عائشة رضي الله عنها, وانظر تحفة الأشراف ح(17746).
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب دعاء العائد للمريض ح(5675) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض ح(2191).
(4) رواه مسلم 4 / 1728.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء: باب (10) ح(3371).
(6) رواه أبن السني في عمل اليوم والليلة(70) وصححه شعيب الأرنؤوط في تحقيق "زاد المعاد" (2/342).
(7) أخرجه البخاري : كتاب الدعوات ، باب الدعاء عند الكرب ، حديث ( 6346 ) ومسلم : كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب دعاء الكرب ، حديث ( 2730 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
(8) الترمذي وأبو داود 3 / 187 ، والترمذي 2 / 410 وانظر صحيح الجامع 5 / 180 و 322 .

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

لا يجوز حل السحر بالسحر



هل يجوز الذهاب إلى ساحر من أجل حل السحر ؟
لا يجوز حل السحر بالسحر ، وإنما يحل السحر بالقرآن الكريم والأدعية النبوية ، والأدوية المباحة .
أما السحر فهو كفر وردة وخروج عن الإسلام ، فلا يجوز فعله ، ولا الذهاب إلى الساحر طلباً للشفاء ، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة وهي حل السحر ، فَقَالَ : (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) رواه أبو داود (3868) وصححه الألباني .

قال ابن القيم في "فتاوى إمام المفتين" (ص207، 208) :
" والنشرة حل السحر عن المسحور ، وهي نوعان :
الأول : حل سحر بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان ، فإن السحر من عمله ، فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور .
والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة ، فهذا جائز ، بل مستحب "

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "القول المفيد" (2/70) :
"وهذا الحديث بيَّن فيه الرسول صلى الله عليه وسلم حكم النشرة ، وأنها من عمل الشيطان ، وهذا يغني عن قوله إنها حرام ، بل هذا أشد من قوله إنها حرام ، لأن ربطها بعمل الشياطين يقتضي تقبيحها ، والتنفير عنها ، فهي محرمة " انتهى .
وبعد هذا النص الواضح البين من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا قول لأحد ، كائناً من كان . ولا يجوز أن ينصب الخلاف بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين رأي عالم أو فقيه ، قال ابن القيم رحمه الله : ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه

وقد حكى بعض أهل العلم عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه يرى جواز حل السحر بالسحر للضرورة ، وكلام ابن المسيب رحمه الله ليس صريحا في جواز حل السحر بالسحر ، بل يحتمل أنه أراد حله بالطرق المباحة ، ومع ذلك فقد أجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن هذا بقوله في " القول المفيد " (2/73) : " ولكن على كل حال حتى ولو كان ابن المسيب ، ومن فوق ابن المسيب ممن ليس قوله حجة يرى أنه جائز ، فلا يلزم من ذلك أن يكون جائزاً في حكم الله حتى يعرض على الكتاب والسنة ، وقد سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن النشرة ، فقال : ( هي من عمل الشيطان ) " انتهى .
وقد فهم بعضهم من تجويز الإمام أحمد للنشرة أنه أجاز حل السحر بالسحر ، وإنما كلامه رحمه الله في الرقية الشرعية المباحة .
قال الشيخ سليمان بن عبد الله في "تيسير العزيز الحميد" (419) : "وكذلك ما روي عن الإمام أحمد من إجازة النشرة ، فإنه محمول على ذلك -أي النشرة بالرقية الشرعية- وغلط من ظن أنه أجاز النشرة السحرية ، وليس في كلامه ما يدل على ذلك ، بل لما سئل عن الرجل يحل السحر قال : قد رخص فيه بعض الناس . قيل : إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه ، فنفض يده وقال : لا أدري ما هذا ! قيل له : أفترى أن يؤتى مثل هذا؟ قال : لا أدري ما هذا. وهذا صريح في النهي عن النشرة على الوجه المكروه، وكيف وهو الذي روى الحديث (أنها من عمل الشيطان) ، لكن لما كان لفظ النشرة مشتركا بين الجائزة والتي من عمل الشيطان ورأوه قد أجاز النشرة ظنوا أنه قد أجاز التي من عمل الشيطان ، وحاشاه من ذلك" انتهى .

وقد صرح كثير من العلماء بتحريم حل السحر بالسحر ، وأن الضرورة لا تبيح ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والمسلمون وإن تنازعوا في جواز التداوي بالمحرمات كالميتة والخنزير ، فلا يتنازعون في أن الكفر والشرك لا يجوز التداوي به بحال ، لأن ذلك محرم في كل حال ، وليس هذا كالتكلم به عند الإكراه ، فإن ذلك إنما يجوز إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان ، والتكلم به إنما يؤثر إذا كان بقلب صاحبه ، ولو تكلم به مع طمأنينة قلبه بالإيمان لم يؤثر ، والشيطان إذا عرف أن صاحبه مستخف بالعزائم لم يساعده ، وأيضا فإن المكره مضطر إلى التكلم له ولا ضرورة إلى إبراء المصاب به لوجهين :
أحدهما : أنه قد لا يؤثر أكثر مما يؤثر من يعالج بالعزائم ، فلا يؤثر ، بل يزيده شراً .
والثاني : أن في الحق ما يغني عن الباطل " انتهى من "مجموع الفتاوى" (19/61) .

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : " قال بعض الحنابلة : يجوز الحل بسحر للضرورة 0 والقول الآخر أنه لا يحل ، وهذا الثاني هو الصحيح ....... والسحر حرام وكفر ، أفيعمل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة ! " انتهى من "فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم" (1/165) 0

وقال الشيخ محمد الأمين المختار الشنقيطي : " التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه في هذه المسألة : أن استخراج السحر إن كان بالقرآن كالمعوذتين ، وآية الكرسي ، ونحو ذلك مما تجوز الرقية به فلا مانع من ذلك ، وإن كان بسحر أو ألفاظ أعجمية أو بما لا يفهم معناه ، أو بنوع آخر مما لا يجوز فإنه ممنوع ، وهذا واضح ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى كما ترى " انتهى من "أضواء البيان" (4/465) 0
وسئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله عن حكم علاج السحر بالسحر عند الضرورة ؟
فأجاب : "لا يجوز علاج السحر بالسحر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال : ( هي من عمل الشيطان ) . والنشرة هي حل السحر بالسحر ؛ ولأن حلها بالسحر يتضمن دعوة الجن والاستعانة بهم ، وهذا من الشرك الأكبر ؛ ولهذا أخبر الله سبحانه عن الملكين أنهما يقولان لمن يريد التعلم منهما ما نصه : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ) البقرة/102 ، وقبلها قوله تعالى : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمـَا أُنـزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِـلَ هَـارُوتَ وَمَـارُوتَ ) البقرة/102. ثم قال سبحانه : ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِـهِ أَنفُسَهُـمْ لـَوْ كَانُـوا يَعْلَمُـونَ *وَلَـوْ أَنَّهُـمْ آمَنُـوا وَاتَّقَـوْا لَمَثُوبَـةٌ مِـنْ عِنْـدِ اللَّهِ خَيْـرٌ لَـوْ كَانُـوا يَعْلَمُونَ ) البقرة/102،103.
وفي هاتين الآيتين تحذير من تعلم السحر وتعليمه من وجوه كثيرة ، منها : أنه من عمل الشيطان ، ومنها : أنّ تعلمه كفر ينافي الإيمان ، ومنها : أنه قد يحصل به التفريق بين المرء وزوجه ، وهذا من أعظم الظلم والفساد في الأرض ، ومنها : أنه لا يقع شيء من الضرر ولا غيره إلا بإذن الله ، والمراد بالإذن هنا الإذن الكوني القدري ، ومنها : أن هذا التعلم يضرهم ولا ينفعهم ، ومنها : أن من فعله ليس له عند الله من خلاق 0 والمعنى : ليس له حظ ولا نصيب من الخير 0 وهذا وعيد عظيم يوجب الحذر من تعلم السحر وتعليمه ، ومنها : ذمه سبحانه من تعاطي هذا السحر بقوله تعالى : ( وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ) والمراد بالشراء هنا البيع 00 ومنها : إخباره سبحانه أن هذا العمل ينافي الإيمان والتقوى 0
وبهذه الوجوه يظهر لكل مسلم شدة تحريم تعلم السحر وتعليمه ، وكثرة ما فيه من الفساد والضرر ، وأنه مع هذا كفر بعد الإيمان ، وردة عن الإسلام ، نعوذ بالله من ذلك 0 فالواجب الحذر من ذلك ، وأن يكتفي المسلم بالعلاج الشرعي وبالأدوية المباحة بدلاً من العلاج بما حرمه الله عليه شرعاً ، والله ولي التوفيق " انتهى . "مجلة الدعوة" – تاريخ 10 / 11 / 1414 هـ 0
وسئلت اللجنة الدائمة عن حكم حل السحر بسحر مثله ، فأجابت :
"لا يجوز ذلك ، والأصل فيه ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بسنده عن جابر رضي الله عنهما قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال : ( هي من عمل الشيطان ) 0
وفي الأدوية الطبيعية ، والأدعية الشرعية ، ما فيه كفاية : ( فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله ) ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي ، ونهى عن التداوي بالمحرم ، فقال صلى الله عليه وسلم : (تداووا ولا تتداووا بحرام ) ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام ) " انتهى 0
"فتاوى مهمة لعموم الأمة" (106،107) 0
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله :
"لا يجوز حل السحر بسحر مثله ، وذلك بأن يطلب من الساحر نفسه أن يبطل عمله الذي هو السحر ، فإن في ذلك إقراراً له ، وإبقاء لعمله ، مع أن الواجب قتله متى عرف وتحقق أنه ساحر ، فإن حده ضربة بالسيف ، وكذا لا يجوز الذهاب إلى ساحر آخر لطلب حل ذلك السحر لما في ذلك من إبقائه وتقريره الذي هو كرضى بفعله " انتهى .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله عن حكم حل السحر بسحر مثله فأجاب:
"أما قضية حل السحر بسحر مثله فقد نص كثير من العلماء على أن ذلك لا يجوز ، لأن التداوي إنما يكون بالحلال والمباح ، ولم يجعل الله شفاء المسلمين فيما حرم عليهم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( تداووا ولا تداووا بحرام ) 0
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ) ، ومن أعظم المحرمات السحر فلا يجوز التداوي به ولا حل السحر به ، وإنما السحر يحل بالأدوية المباحة وبالآيات القرآنية والأدعية المأثورة ، هذا الذي يجوز حل السحر به " انتهى من "المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح الفوزان" (2/132،133) .

انتهى . . . .
وعلى هذا أخوتي في الله :
نعرف أن حل السحر بالسحر محرماً وعلى المرء أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع لإزالة ضرره والله سبحانه وتعالى يقول : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّى فإني قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعي إِذَا دَعَانِ ) ويقول الله تعالى : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أإلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ ) ويلجاً إلى الله سبحانه وتعالى برقية نفسه بالقرآن الكريم والأدعية الشرعية والأدوية المباحة.

الجمعة، 3 يوليو 2009

إن الشروع بالرقية الشرعية يكون بقراءة :



إن الشروع بالرقية الشرعية يكون بقراءة :
1- سورة الفاتحة.
2- المعوذات وآية الكرسي.
3- آيات العين والحسد والسحر.
4- آيات الشفاء.
5- قراءة ما ورد في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
6- الأذان في أذن المريض في حالة الحاجة لذلك.(1)

وأما آيات ( العذاب,والسكينة,والتشبيه ),فتقرأ في حالة الاحتياج إليها:

7- آيات العذاب في حالة يكون الجان المتلبس مارد معاند أو مؤذي جداً للمريض, لدرجة, أنه يمنعه من الصلاة أو ذكر الله, (وهذا طبعا بعد أن تقرأ عليه آيات الرقية كاملة عدة مرات, وأخذ مع المريض زمن طويل ولم يخرج أو لم يرى بوادر تحسن).

8- آيات السكينة في حالة حدوث توتر شديد أو هيجان عند المريض سواء مرض نفسي أو عضوي (ويمكن أن تكون هذه الآيات في أول الرقية قبل البدء بالفاتحة, إذا أحتاج المريض).

9- آيات التشبيه:
كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يكتب على جبهة المريض الذي يعاني من الرعاف أو النزيف: (وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر) هود:44 . فبرأ بإذن الله (1)

فانظر إلى عظمة كلام الله وإنها ليست خاصة بالطوفان، فشبه الشيخ الإنسان بالأرض،وهذا بحد ذاته منهج قائم للعلاج القرآني، فخذ كلمة أرض في القرآن وقس عليها الإنسان: فللأمراض العصبية والروماتيزم اقرأ عليها قوله تعالى: (وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ) الانشقاق :5,3 .

وللأمراض الصدرية: ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ) الشرح: 1, 3 .
وللأمراض الباطنية: ( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ) الزلزلة:1 .
وللخراج:يكتب عليه:( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ) طه:105 وهكذا (2)

--------------
([1]) سيأتي لاحقاً, وبالتفصيل, ذكر آيات الرقية الشرعية الكاملة مع ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعية وأحاديث .
(2) زاد المعاد 4/358
(3) هذه مجرد أمثلة ، وهذه الآيات تقرأ على هذه الأمراض وغيرها ،كما تُقرأ على هذه الأمراض أي آيات أخرى.

الجمعة، 26 يونيو 2009

تنبيهات عند العلاج بالرقية الشرعية: (قبل الشروع في القراءة)

أولاً: أن يكون عند المريض والراقي حسن الظن بالله, وأن هذا القرآن شفاء, وأن لايجرب كلام الله بل يتيقنه.

ثانياً: أن يكون عند المريض والراقي نية, وأن هذه الآيات تشفي هذا المريض,وتهدي هذا الجان المؤذي بإذن الله تعالى,ويمكن أن يرقى المريض:
1- بنية الشفاء مع نية الدعوة لهذا الجان المتلبس, فيتأثر هذا الجان بإذن الله, ويستجيب دون مخاطبة.

2- ويمكن أن يرقى المريض في حال عدم ظهور أي تحسن أو تأثر أو استجابة, بعد رقيته مرات عديدة وأيام طويلة(بنية الهداية فقط ),بهذه النية: ( اللهم إن كان في سابق علمك أن هذا الجان المتلبس سيهتدي أن تهديه,وتخرجه, وإن كان في سابق علمك أنه لن يهتدي أن تقتله وتخلصنا منه, وتكفينا شره )(1).

ثالثاً: أنه لابد للراقي والمريض, تصور معاني الآيات وتدبرها والتأثر بها, ومحاولة الخشوع بالقلب, حتى يقوى تعلق القلب بالرب جل جلاله, أثناء الرقية وبعدها, وإذا أردت معرفة قوة هذه القراءة على الجان أو على الأمراض العضوية فتصور تلك المعاني بتدبر, فهي على الجان مؤثرة وعلى المرض العضوي شافية.

رابعاً: لابد أن يكون الراقي والمريض على طهارة,وفي حالة تعذر أن يكون المريض على طهارة, يقرأ عليه على حسب حاله.

خامساًً: يمكن للراقي التركيز على الآيات التي هي أكثر تأثيراً على المريض,بأن يعيدها ويكررها مرات,بعد الانتهاء من تكرار قراءة الرقية الشرعية كاملة على المريض عدة مرات.

_______
(1) قرأ بهذه النية ونفع الله بها,والدليل في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك )). رواه مسلم.

السبت، 30 مايو 2009

يمكن الجمع بين الدواء والرقية

في حالة أن يكون هناك تشخيص طبي يقبل العلاج, دونما سبب معروف والتي ربّما سببها الشيطان, مثل ظهور بعض الأمراض التي تم تشخيصها وبخاصة المستعصية منها،مثل: السرطان، والجلطة،والشلل الرباعي، والقلب، وغيرها من ارتفاع السكر لدى الأطفال أو الفشل الكلوي المفاجئ ..., يمكن الجمع بين الدواء والرقية الشرعية وذلك بأخذ الدواء الطبي ومتابعة العلاج بالرقية الشرعية معاً, فيتم الجمع بين الأصل الدوائي وهي الرقية الشرعية و السبب الدوائي وهي الأمور المادية الطبية ، وهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في العلاج حيث يقول: «عليكم بالشفائين القرآن والعسل » (1) . قال السيوطي: (جمع في هذا القول بين الطب البشري و الطب الإلهي) (2).
وبهذا فلا يمنع المريض من استعمال الأدوية بل يأمر بأخذها ومتابعة العلاج الطبي،فهي من الأسباب المادية المأمور بها شرعاً وتضم إلى الأصل الدوائي وهي الرقية الشرعية.

ولابد من اليقين بأن الشفاء من الله، وإذا نزل الشفاء نفع الدواء بإذن الله وليس العكس! لأن الله تعالى يقول: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء:80 .
فالدواء سبب من الأسباب الشفائية، وقد أشار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث إلى هذا , مثل قوله صلى الله عليه وسلم : « لكل داء دواء فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله »(3).



----------------------------------------
([1]) أخرجه ابن ماجه في السنن (2/1142) رقم (3452) وإسناده صحيح .
(2) كتاب المنهج السوي للسيوطي ص 307 تحقيق حسن الأهدل.
(3) رواه مسلم 14/191.

السبت، 16 مايو 2009

خطوات العلاج بالرقية الشرعية

عندما يشعر المريض بتعب , نوجه له هذا السؤال , للتشخيص :
س1: هل ذهبت للمستشفى؟ وما نتيجة الفحص؟وما سبب المرض ؟
فإن تم تشخيص المرض من قبل المستشفى وعرف السبب وأعطي العلاج , فالحمد لله, انتهى الأمر, ولا يحتاج للعلاج بالرقية الشرعية , لأنه قد عرفت علته وتم علاجه بفضل الله ومنته .

وأما إن كان مرضه, لم يعرف له سبب وحار فيه الأطباء ,ولم يتم تشخيصه , ولم يستقروا على شيء معين فيه , فمن هنا نبدأ العلاج بالرقية الشرعية:
وذلك من خلال طرح الأسئلة التالية على المريض :
س1: منذ متى بدأ معك التعب ( المرض )(1)؟
س2: هل كان بعد مناسبة معينة مثلاً(2)؟
س3: ما الأعراض التي تحس بها ؟ وهل هي مستمرة ؟وهل هي في مكان واحد أم متنقلة بين أعضاء الجسم (3)؟
س4: هل تتهم أحد ( وهذا هو منهج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في العلاج, حينما قال : تتهمون له أحداً؟ ) , وذلك لمّا توصّف عامر بن ربيعة سهل بن حنيف ولم يذكر الله ولم يبرِّك انطلق شيطان من عامر معجباً بهذا الوصف وأوقع الأذى بسهل، فانطلق الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وأخبروه، فأول سؤال طرحه عليهم: « هل تتهمون له أحداً ». ونص الحديث:

عن أبي أمامه بن سهل بن حنيف قال: « اغتسل أبِيْ سهل بن حنيف بالخرَّار - وادٍ في المدينة - فنزع جُبةً كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر إليه، وكان سهل شديد البياض حسن الجلد، فقال عامر: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة عذراء، فوعك سهل مكانه واشتد وعكه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوعكه فقيل له: ما يرفع رأسه، فقال: تتهمون له أحداً؟ قالوا: عامر بن ربيعة، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه فقال: « علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا برَّكت؟ اغتسل له ». فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صُبَّ عليه من ورائه(4) فبرأ سهل من ساعته»(5).
وفي رواية: « وأحسبه قال: فأمره فحسا حَسَوات - أي شرب منه - »(6).

ويندرج تحت هذا السؤال « هل تتهمون له أحداً ». مجموعة أسئلة تطرح على المريض:
س1: هل وصفك أحد؟
س2: هل ذكر لك أن أحداً وصفك؟
س3: هل ترى في المنام من يؤذيك باستمرار أو يحاول أن يؤذيك أو ينظر إليك ؟
س4: هل تنفر من أحد دون سبب ؟
س5: هل ترى في المنام حيوانات: كالكلاب والإبل والقطط والقردة والثعابين والعقارب والخنافس تهاجمك؟ (7)

فإن كان الجواب بنعم على الأسئلة الأولى فيُؤخذ أثرٌ من الشخص الواصف من ريقه أو عرقه، ويُخلط بماء ثم يُصبَّ على رأس المعيون من فوقه صبّةً واحدة ويُشرب منه إن كانت العين أصابت داخل البطن، والجمع بينهما أفضل.
أما السؤال الخامس فإن كان الجواب بنعم، فيُستأنس بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : « للرؤيا كُنَىً وأسماء فكنّوها واعتبروها بأسمائها »(8). فنسأل هذا المريض ماذا يعني لك هذا الحيوان من أقاربك وزملائك وجيرانك، أو أين ترى موقع ذلك الحيوان؟ فيقع في خاطره مجموعة أشخاص فيأخذ من أثرهم مع إحسان الظن بهم، لأن الإنسان إذا كان ذاكراً لله عزوجل باستمرار فهو يؤذي ذلك الشيطان الذي جاء عن طريق الوصف بهذا الذكر، فيتراءى له في المنام الشخص العائن أو الحيوان الدال على العائن حتى يتخلص مما هو فيه، وكأنه يقول: هذا هو العائن فخذ أثراً منه وخلّصني من هذا العذاب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أحدكم لينصي - وفي رواية ليضني - شيطانه كما ينصي أحدكم بعيره في السفر » (9)،أي من كثرة الذكر .

_______________
(1) ويندرج : تحته أسئلة هل هو مستمر أو متقطع , هل يأتيك في تاريخ معين في السنة أم ليس له وقت, مثال ذلك :(الذي يصاب بعين في الاختبارات الدراسية , لا يأتيه المرض إلا خلال فترة الاختبار فقط, وينتهي بمجر نهاية الاختبارات) فهذا مصاب بعين جزماً, خاصة إذا كان من المتميزين في الدراسة.
(2) لأن الغالب ممن يصاب بالعين يكون بعد مناسبة حصل بها وصف له دون ذكر الله تعالى, (لم يكن محصن نفسه فيها بالأذكار) .
(3) لأن العين الحاسدة, تكون في الغالب متنقلة في الجسم لاتستقر في مكان, والعيون, كما هو معلوم ثلاثة:عين (محبة , معجبة , حاسده).
(4) أي مكان رؤية العين وهو بياض جلد سهل رضي الله عنه.
(5) صحيح الجامع للألباني(3908) .
(6) أخرج هذه الزيادة عبدالرزاق في السنن والشعب وقال محققه: إسناده صحيح . انظر مجمع الزوائد (8429) .
(7) تكلم ابن القيم بكلام نفيس في اعتماد أهل الرؤيا على دلالة الحيوانات في كتابة مدارج السالكين 1/ 405 فيرجع إليه .
(8) رواه ابن ماجه وهو ضعيف, ونذكره من باب الإستأناس به.
(9) أخرجه الإمام أحمد 2/380
و نأخذ من هذا الحديث فوائد أخرى:
الأولى: أن التّبريك على الوصف وذكر الله يمنع وصول الجان إلى المعيون ويحصّنه، وقوله صلى الله عليه وسلم : « ألا برّكت » يفيد هذا المعنى، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم قول: بسم الله » ([1]).

الثانية: أمرُ النبي صلى الله عليه وسلم عامراً بالاغتسال. يقول ابن القيم: ( إن المغابن والأطراف، هذه المواضع للأرواح الشيطانية بها اختصاص ) ([2]). بمعنى أن الإنسان له رائحة عرق مميزة، فكل إنسان لا يشبه الآخر، يعرف ذلك الكلب ويعرف ذلك أيضاً الشيطان الذي انطلق من العائن، فحين يؤخذ عرقه أو ريقه ثم يغتسل به أو يشرب منه إن كان للعين إيذاء داخل بطنه، يبتعد هذا الشيطان لأنه مربوط بهذا الوصف الذي أعجبه، فكأن العائن تملكه بدخول هذا العرق منه إلى داخل جسد المعيون وحينئذ ينفك عنه شيطانه!

الثالثة: « صُبَّ عليه من ورائه »: أي من مكان رؤية العائن، ولأن الشيطان المنطلق بسبب هذا الوصف وهو شدة البياض عامٌّ في الجسم، صَبَّ الماءَ على رأسِه حتى يعُمّ جميع جسده المصاب بالعين، ولو أن معيوناً بسبب كثرة أكله مثلاً أصابه ألم في بطنه فلابد أن يصل هذا الأثر (الريق أو العرق) إلى داخل بطنه لأنه موضع العين، وهكذا ، ولا يشترط الاغتسال([3]).
الرابعة: إذا لم يتهم أحداً معيناً فحينئذ يشرع في القراءة .
_________________
([1]) الجامع الكبير للسيوطي 14622 .
([2]) زاد المعاد 4/163 .
([3]) قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه ا لله : ( وقد جرّبنا أن غسل الوجه والمضمضة وغسل اليدين وحده يكفي في إزالة العين ؛ إذا اتهم إنساناً معيناً ولو لم يغتسل ) انظر فتاوى السحر والعين والمس / شريط تسجيلات البردين .









الاثنين، 11 مايو 2009

آيات السكينة علاج

آيات السكينة علاج لمن يعاني من: الخوف أوالرعب أو الاضطراب في النفس أو الهيجان بسبب أو بلا سبب, وكذلك حالات القلق والهموم والأحزان.
معنى السكينة:
السكينة هي : طمأنينة القلب واستقراره واصلها في القلب ويظهر أثرها على الجوارح. والقرآن الكريم أعظم ما تطمئن به القلوب وترتاح، وأنجع ما تدفع به الهموم و الأتراح , فهذه المنزلة ( السكينة ) من منازل المواهب لا من منازل المكاسب.وآيات السكينة - من أعظم الأسباب في سكون القلب و تلاشي اضطرابه .

قال ابن القيم – رحمه الله - : في كتابه مدارج السالكين (( ج2ص502 )):
( وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- إذا اشتدت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة - وهذا من فقهه للكتاب والسنة - سمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه، تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة - قال: فلما اشتد علي الأمر، قلت لأقاربي ومن حولي: اقرءوا آيات السكينة، قال: ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قلبة ). وقد استفاد ابن القيم هذه الفائدة العظيمة من شيخه, فعمل بها عند اضطراب القلب مما يرد عليه ، فرأى لها تأثيرا عظيما في سكونه و طمأنينته .
سبحان الله ! ما أشد حاجتنا إلى هذا العلاج القرآني ، في كل أمورنا .

وقد ذكر الله سبحانه السكينة في كتابه في ستة مواضع:
1- ( وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ){البقرة :248} .
2- قال تعالى : ( ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ ) {التوبة : 26} .
3- قال تعالى : ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) {التوبة :40} .
4- قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ){الفتح :4} .
5- قال تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) {الفتح : 18} .
6- فقال تعالى : ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً){الفتح :26} .