الأحد، 10 مايو 2009

علاج الوسوسة

الوسوسة: أحد الأمراض التي ربّما سببها الجن (وهي محاولة لقطع الاتصال بين العبد وخالقه)، تبدأ في الوضوء وتنتهي في التشكيك في العقيدة، وعلاجها:
أولاً: الوسواس الفكري وعلاجه : ذكر الله، وأن لا يلتفت للوساوس، بل يخالفها ، ويستعيذ من الشيطان وينفث عن يساره، ويُشغل نفسه وفكره بالذكر والعمل النافع والاجتماع بالإخوان وصلة الرحم .
ثانياً: الوسواس الحسي: ( وهو ما يعرف بالوسواس القهري عند علماء النفس )، وهو أشد من الفكري حيث يجد آلاماً متفرّقةً في جسده . وعلاجه: ــ إضافة لما سبق ــ عليه بمعالجته حسياً: بأن يتحرك وينفض عنه الكسل بزيارة الأقارب والاجتماع مع الإخوان وصلة الأرحام، والاغتسال بالماء البارد لتنشيط الدورة لدموية والتمارين الرياضية والسفر وإشاعة روح التفاؤل بالابتسام في وجه أخيه والرضا بقضاء الله وقدره، وهو بمثابة المجاهد في سبيل الله، قال الله تعالى على لسان أيوب عليه السلام: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَ يّوْبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) ص 41، فلم يقل له الله عزوجل اذكر الله لطرده، لأنه وسواس حسي فلابد له من فعل حسي، بل قال الله تعالى له: )ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ( ص 42. والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ولا يمنع من استعمال الحبوب النفسية إن اضطر إليها، فهي مهدئة وقتية وليست علاجاً حاسماً بل هي من الأسباب المادية المأمور بها شرعاً وتضم إلى الأصل الدوائي وهي الرقية الشرعية .

الاثنين، 4 مايو 2009

عدم انتظام الدورة (الحيض) عند بعض النساء

عدم انتظام الدورة (الحيض) عند بعض النساء، سواء بالتأخر أو بالطول دونما سبب معروف، سببه الجان، وقد سئل رسول الله r عن ذلك مرتين، ففي الإجابة الأولى قال: « ذاك عرق » ([1])، وفي الإجابة الثانية عندما سألته حمنة بنت جحش وقالت: كنتُ أستحاضُ حيضة شديدة، فقال: « إنما هي ركضة من ركضات الشيطان » ([2]) . فيحاول الشيطان أن يطيل فترة الحيض إما بحجز بعض الدم ثم يسمح بنزوله بعد انتهاء العدة حتى لا تصلي المرأة ولا تقرأ القرآن!، وإما أن يجرح المكان حتى يوهم المرأة فلا تستطيع أن تميّز الدم فتتوقف عن الصلاة.

([1]) أخرجه أبو داود (286) .
([2]) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح . انظر صحيح سنن الترمذي للألباني 1/40 .
.

أمثلة على علاج القرآن للأمراض العضوية :

هناك عدد من الأمراض (عضوية أو نفسية)، للشيطان دور كبير في استفحالها، وذلك لأن له تحكّماً في جريان الدم، لقول النبي r: « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم » ([1]). فمن ذلك :

الغضب : وهو أساس لكثير من الأمراض، ولذلك قال النبي r للرجل الذي قال: أوصِني، قال: « لا تغضب »، فردد مراراً، قال: « لا تغضب ». ([2]). وأثره في البدن واضح ؛ فالقرحة المعدية والحرقان المصاحب لذلك والقولون العصبي ناتج عن الغضب الشديد، والسكر عند بعض الناس ناشئ عن القلق الذي سببه الغضب، وعدد من الأمراض الباطنية وغيرها من أمراض الرأس من الصداع والجلطة والسكتة الدماغية والشلل المفاجئ، وأمراض القلب والذبحة الصدرية وغيرها، للغضب دور كبير في نشوئها أو تفاقمها، وهو أساس كل شر. والغضب من الشيطان، قال تعالى: ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) ص 41. حتى قيل: إن أيوب ــ عليه السلام ــ أُصيب بجميع الأمراض البدنية والنفسية، فقوله: (بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ) أي: (بتعب وألم لمرضه وعذاب نفسي ونسب ذلك إلى الشيطان، لأنه السبب، وتأدباً مع الله ) ([3]) .
_______________
\
([1]) متفق عليه .
([2]) رواه البخاري 10 / 519 .
([3]) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، حسن علي كريمة ص 132 .

الثلاثاء، 28 أبريل 2009

القرآن علاج لكل شيء

الأصل في التداوي هو: أن يكون بالقرآن، ثم بالأسباب الدوائية حتى في الأمراض العضوية، لا كما يزعمه بعض القراء، من أن مَن كان مرضه عضوياً فليذهب إلى المستشفيات، ومن كان مرضه نفسياً فليذهب إلى العيادات النفسية، أما إن كان مرضه روحياً فعلاجه بالقراءة !! فمن أين لهم هذا التقسيم؟ ؛ فالقرآن طبّ القلوب ودواؤها، وعافية الأبدان وشفاؤها، قال تعالى:) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء ( الاسراء 82. وانظر إلى كلمة شفاء، ولم يقل: دواء ؛ لأنها نتيجة ظاهرة، أما الدواء فيحتمل أن يشفي وقد لا يشفي.
يقول ابن القيم في كتابه زاد المعاد: ( فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به، وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء أبداً، وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدّعها، أو على الأرض لقطّعها؟ فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله، ومن لم يكفه القرآن فلا كفاه الله ) ([1]) .
ولابد من اليقين وحسن الظن بالله: ( لأن من شروط انتفاع العليل بالدواء قبوله واعتقاد النفع به ) ([2]) ، ولا يجرب كلام الله لأن هذا خلل في الاعتقاد، فلو جرّب ماء زمزم مثلاً لم ينتفع به، فلابد من اليقين واعتقاد النفع به بإذن الله .
---------------------
([1]) زاد المعاد 4/352 .
([2]) زاد المعاد 4/98 .

الاثنين، 27 أبريل 2009

المستقبل بيد الله فلا تفكر فيه

المريض حين يفكر في غده ويؤمل يعيش في أحلام يقظة وفي تفكير غير منتج , فتسرع له الأوهام والوساوس الشيطانية والهواجس المقلقة , فلا يقتنع بماله من نعمة, ولا يرضى بعيشه, فيورثه ذلك غبشا وشكا في عقيدة القضاء والقدر فيضعف إيمانه بالله، فيتطور الأمر سُوءًا إلى نزعة حسد وحقد ــ عياذاً بالله من ذلك ــ , فواجب الراقي توضيح الأمر للمريض , وأين هو من قول النبي r: »من أصبح آمناً في سِرْبِهِ, معافى في بدنه , عنده قوت يومه , فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها « ([1]). فالأمن والعافية , وقوت يوم واحد قوام الحياة الكاملة , فاستعجاله شؤون المستقبل ضعف يقين .
روي أن رجلاً سأل عبدالله ابن عمرو بن العاص: ألست من فقراء المهاجرين , فقال له عبد الله:(ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم, قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم, قال : فأنت من الأغنياء ! قال : فإن لي خادماً! قال: فأنت من الملوك ) ([2]) .
وهذا لا يعني أن لا نعد للمستقبل عدَّته , فإن اهتمام المرء بغده دليل عقل , ولكن هناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل وجمع الهم له، وبين الحيرة فيه , إذا سألك مريضك : متى أشفى ؟ ولماذا يتمتع غيري بالصحة والعافية ؟! فأخبره أن الابتلاء سنة الله في خلقه؛ قال تعالى: ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ( العنكبوت /2 . وقال: ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ( البلد/4 . وقال r : » ما من مسلم يصيبه أذى من مرض (عضوي أو نفسي ) فما سواه إلا كفر الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها « ([3]). وفي رواية: »حتى يمشى على الأرض وليست عليه خطيئة « ([4]) ــ أو كما قال ـــ والدليل على أنه سيشفى بإذن الله مأخوذ من قوله : حتى يمشي .
(1) أخرجه الترمذي 2347.
(2) رواه ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (وجعلكم ملوكا) المائدة/20.
(3) رواه مسلم 1463 صفحة 385 .
(4) رواه الترمذي 2389 .

السبت، 25 أبريل 2009


الأحد، 22 مارس 2009

أفضل الرقية

اعلم أخي أختي في الله , أن أفضل الرقية وأقواها هي رقية الإنسان لنفسه, حيث أن المريض هو أعلم بحاله من غيرة, ويحس بما هو فيه, أكثر مما يحس به غيره, فالراقي مجتهد وهو سبب, والشفاء بيد الله, فلما لا تكون أنت... أنت المجتهد والسبب, حتى تكون قريب من الله بقلبك, لأن الذي يرقي نفسه يتعلق بالله أكثر, من الذي ينتظر من يرقيه, فتعلم الإنسان رقية نفسه تؤهله لرقية أسرته, وتعليمهم رقية أنفسهم الصغير والكبير, حتى يعتمدوا بعد الله دائما على أنفسهم, وتورثهم الثقة بأنفسهم في باقي أمورهم .

ورقيتك لنفسك سببا :" لقوة قلبك ولتقوية إيمانك وتوكلك على ربك وزيادة التقوى عندك,وضعف شيطانك ",وهي من أفضل الأعمال الصالحة, فقد كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه.

ولابأس من استشارة أحد الرقاة ممن تثق به, بالهاتف ومتابعة المستجدات التي تحدث لك , أثناء وبعد الرقية حتى تكسب الخبرة وتتعلم وتصل بإذن الله إلى الشفاء التام من عنده سبحانه.