المريض حين يفكر في غده ويؤمل يعيش في أحلام يقظة وفي تفكير غير منتج , فتسرع له الأوهام والوساوس الشيطانية والهواجس المقلقة , فلا يقتنع بماله من نعمة, ولا يرضى بعيشه, فيورثه ذلك غبشا وشكا في عقيدة القضاء والقدر فيضعف إيمانه بالله، فيتطور الأمر سُوءًا إلى نزعة حسد وحقد ــ عياذاً بالله من ذلك ــ , فواجب الراقي توضيح الأمر للمريض , وأين هو من قول النبي r: »من أصبح آمناً في سِرْبِهِ, معافى في بدنه , عنده قوت يومه , فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها « ([1]). فالأمن والعافية , وقوت يوم واحد قوام الحياة الكاملة , فاستعجاله شؤون المستقبل ضعف يقين .
روي أن رجلاً سأل عبدالله ابن عمرو بن العاص: ألست من فقراء المهاجرين , فقال له عبد الله:(ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم, قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم, قال : فأنت من الأغنياء ! قال : فإن لي خادماً! قال: فأنت من الملوك ) ([2]) .
وهذا لا يعني أن لا نعد للمستقبل عدَّته , فإن اهتمام المرء بغده دليل عقل , ولكن هناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل وجمع الهم له، وبين الحيرة فيه , إذا سألك مريضك : متى أشفى ؟ ولماذا يتمتع غيري بالصحة والعافية ؟! فأخبره أن الابتلاء سنة الله في خلقه؛ قال تعالى: ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ( العنكبوت /2 . وقال: ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ( البلد/4 . وقال r : » ما من مسلم يصيبه أذى من مرض (عضوي أو نفسي ) فما سواه إلا كفر الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها « ([3]). وفي رواية: »حتى يمشى على الأرض وليست عليه خطيئة « ([4]) ــ أو كما قال ـــ والدليل على أنه سيشفى بإذن الله مأخوذ من قوله : حتى يمشي .
(1) أخرجه الترمذي 2347.
(2) رواه ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (وجعلكم ملوكا) المائدة/20.
(3) رواه مسلم 1463 صفحة 385 .
(4) رواه الترمذي 2389 .
روي أن رجلاً سأل عبدالله ابن عمرو بن العاص: ألست من فقراء المهاجرين , فقال له عبد الله:(ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم, قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم, قال : فأنت من الأغنياء ! قال : فإن لي خادماً! قال: فأنت من الملوك ) ([2]) .
وهذا لا يعني أن لا نعد للمستقبل عدَّته , فإن اهتمام المرء بغده دليل عقل , ولكن هناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل وجمع الهم له، وبين الحيرة فيه , إذا سألك مريضك : متى أشفى ؟ ولماذا يتمتع غيري بالصحة والعافية ؟! فأخبره أن الابتلاء سنة الله في خلقه؛ قال تعالى: ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ( العنكبوت /2 . وقال: ) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ( البلد/4 . وقال r : » ما من مسلم يصيبه أذى من مرض (عضوي أو نفسي ) فما سواه إلا كفر الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها « ([3]). وفي رواية: »حتى يمشى على الأرض وليست عليه خطيئة « ([4]) ــ أو كما قال ـــ والدليل على أنه سيشفى بإذن الله مأخوذ من قوله : حتى يمشي .
(1) أخرجه الترمذي 2347.
(2) رواه ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (وجعلكم ملوكا) المائدة/20.
(3) رواه مسلم 1463 صفحة 385 .
(4) رواه الترمذي 2389 .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق