كثير من الناس يعاني من أمراض نفسية أو عضوية ولا يعرف لها سبب, ولو وقف ولو لمرة واحدة وقفة تأمل أو تفكر مع نفسه لوجد جواباً لهذا السبب.
فالابتلاء قد يأتي إما:
1- عقاب لمن أعرض عن ذكر الله .
2- أو دلالة حب لك من الله عز وجل ورفعة وتطهير.
فأما الإعراض فقد :
قال تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } [طه] ،
وقال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ } [الشورى]
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي } أي: خالف أمري، وما أنزلته على رسولي، أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } أي: في الدنيا، فلا طمأنينة له، ولا انشراح لصدره، بل صدره [ضيق] ,حَرَجا لضلاله، وإن تَنَعَّم ظاهره، ولبس ما شاء وأكل ما شاء، وسكن حيث شاء، فإن قلبه لم يخلص إلى اليقين والهدى، فهو في قلق وحيرة وشك، فلا يزال في ريبة يتردد. فهذا من ضنك المعيشة.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:{فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} قال: الشقاء.
وقال العوفي، عن ابن عباس في معنى قوله تعالى: { فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا } قال: كل مال أعطيته عبدًا من عبادي، قل أو كثر، لا يتقيني فيه، فلا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويقال: إن قومًا ضُلالا أعرضوا عن الحق، وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين، فكانت معيشتهم ضنكا؛ وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفًا لهم معايشهم، من سوء ظنّهم بالله والتكذيب، فإذا كان العبد يكذب بالله، ويسيء الظن به والثقة به اشتدت عليه معيشته، فذلك الضنك.
وقال الضحاك: هو العمل السيئ، والرزق الخبيث، وكذا قال عكرمة، ومالك بن دينار.
وقال سفيان بن عيينة، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد في قوله: { مَعِيشَةً ضَنْكًا } قال: يضيق عليه قبره، حتى تختلف أضلاعه فيه.
وأما دلالة الحب :
فأعلم أخي أختي في الله أن الله عز وجل حين ابتلاك بالمرض ورضيت بقضاء الله وقدره كان ذلك دلالة حب من الله عز وجل لك ليطهرك ويمحص ذنوبك ومؤشراً لمحاسبة نفسك، عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وأن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط ). أخرجه الترمذي، ويذكرك بحقيقة الدنيا الفانية قال تعالى: ﴿وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُور﴾. والإنسان مكون من روح ومادة وسلامته وقدرته على ممارسة الحياة تستوجب سلامة الروح والجسد لأنهما متكاملان ومترابطان، فالجسد وعاء الروح وهي لا تكون في صفاء وطمأنينة إلا بسلامة الجسد من الأمراض ولا يكون الجسد في صحة وسلامة وعافية إلا بسلامة الروح من الأمراض التي تعتريه والمؤكد أن للأمراض الباطنية آثار في حصول الأمراض العضوية، فالضيق والإكتئاب "على سبيل المثال لا الحصر" يسبب ضعف المناعة والدورة الدموية ومن ثم يسهل تسرب الجراثيم والفيروسات إلى الجسد كما أن علاج أحوال الروح وما يعتريها من أوهام ووساوس وخلجات وانتكاسات في التفكير والتركيز دواء غير محسوس بالمشاهدة وإنما هو أمر معنوي له أثره البالغ في الوقاية والعلاج عن طريق الأخذ بالأسباب الشرعية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالشفائين: القرآن والعسل ). أخرجه ابن ماجة، فجمع صلى الله عليه وسلم بين الطب الإلهي والبشري، وبين طب الأرواح والأبدان، وبين الدواء السماوي والأرضي.
قال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ (سورة فصلت آية 44).
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة يونس آية 57).
وقال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ (سورة الإسراء آية 82).
القرآن كلام الله وهو شفاء ورحمة للمؤمنين :
ومن نعمة الله علينا أن جعل لكل داء دواء علمه من علمه وجهله من جهله. وجعل لنا من هذه النعم نعمة القرآن فهو الآية المعجزة حتى قيام الساعة، هو حبل الله المتين ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات ورحمته المهداة التي بـها صلاح أمر الدنيا والآخرة، لا تفنى عجائبه ولا تختلف دلالاته فهو ذكر ونور ودستور وعلوم وهداية وشفاء وصحة.
فبادروا وابتدروا بالطاعات وترك المعاصي والمنكرات قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم
بارك لله فيك وجعله في موازين حسناتك هناك بعض الرقاه غير مؤيد ان يرقي الشخص نفسه وقد قراتها في بعض المواقع لهم مع اني لا اعلم سبب المنع
ردحذف